السيد تقي الطباطبائي القمي
24
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره : كالشرط في ضمن عقد تلك الأمانة » هذا يتوقف على كون الشرط مشرعا ومغيرا للاحكام الأولية ولا دليل عليه بل الدليل قائم على خلافه فان المستفاد من الدليل ان الشرط المخالف للشرع غير نافذ هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انه قد علم من الدليل انه لا ضمان على الأمين ومقتضى دليل عدم الضمان بإطلاقه عدمه حتى مع شرط الضمان . بل الأصل يقتضي عدمه فان الضمان يحتاج إلى قيام دليل عليه والمفروض انه ليس فليس نعم لو قام دليل على جواز التضمين بنحو خاص وسبب مخصوص نلتزم بجواز جعله بذلك السبب لكن الظاهر أنه مجرد فرض وتصور فلاحظ . « قوله قدس سره : ومنها اشتراط أن لا يخرج بالزوجة إلى بلد آخر » لا وجه للاشكال في هذه المسألة أيضا إذ المفروض ان الخروج بالزوجة إلى بلدة أخرى ليس امرا واجبا كي يكون الشرط المذكور مخالفا مع القانون الشرعي بل أمر جائز وبالشرط يلزم عليه أن لا يخرجها والميزان في نفوذ الشرط أن يصير الجائز واجبا أو حراما . وبعبارة أخرى الشرط مثل الإجارة فكما ان الإجارة توجب وجوب الفعل الفلاني على الأجير كذلك الشرط . ثم إن في المقام فرعا تعرض له سيدنا الأستاذ قدس سره على ما في تقريره الشريف وهو ان الزوج بعد الاشتراط المذكور لو عصى وقال لزوجته أخرجي معي إلى تلك البلدة فهل يجب على