السيد تقي الطباطبائي القمي

25

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الزوجة اطاعته بمقتضى الكتاب والسنة أم لا ونقل عن بعض انه يجب عليها الإطاعة . وأورد عليه بأن الإطاعة واجبة فيما يكون من شؤون الحق وبعد الشرط المذكور لا حق للزوج كي يجب على الزوجة اطاعته « 1 » . أقول : الحق ما نقل عن ذلك البعض والوجه فيه انه تارة تشترط على الزوج أن لا يكون له هذا الحق وأخرى تشترط عليه أن لا يعمل على مقتضاه أما الصورة الأولى فلا يكون الشرط صحيحا لكونه مخالفا مع الشرع وأما الصورة الثانية فيصح الشرط لكن لا يصير الزوج بلا حق بل يتحقق حكم تكليفي وهو حرمة الاخراج . وبعبارة واضحة : فرق بين الحكم الوضعي والتكليفي فان الشرط لا يزيل الحكم الوضعي بل يقتضي وجوب الوفاء بالشرط وببيان أوضح : ان الزوج ليس له سلب الحق المذكور عن نفسه بل له أن لا يخرجها . ان قلت الاشتراط بمقتضى السيرة العقلائية يوجب حقا للمشروط له فيجوز له اجبار المشروط عليه على خروجه عن عهدة الشرط فلو شرط عليه خياطة الثوب يمكنه اجبار الأجير على الخياطة . قلت هب ان الامر كذلك لكن لو لم يجبره أو لم يمكن الاجبار وخالف المشروط عليه وأمر مثلا بالخروج لم يكن وجه لجواز المخالفة فلاحظ . « قوله قدس سره : وفيه من الضعف ما لا يخفى » يمكن أن يكون وجه الضعف انه لا وجه لاختصاص عدم المخالفة

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 7 ص 335 و 336 .