السيد تقي الطباطبائي القمي
22
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره : وانما الاشكال في تميز مصداق أحدهما عن الاخر » اى الاشكال في تميز الشرط الجائز النافذ عن الشرط الفاسد غير النافذ ولا يكاد ينقضي تعجبي مما أفاده في هذا المقام مع أنه مرجع المجتهدين وأستاذ الفقهاء ولعله مشير إلى دقيقة لا افهمها . فأقول وعلى اللّه التوكل : انه لا اشكال في التميز والامر ظاهر واضح فان المستفاد من النصوص كما تقدم انه يشترط في الشرط أن لا يكون مخالفا مع الكتاب التشريعي والقانون الإلهي فكل شرط اشترط في العقد فلاحظه قبل تعلق الشرط به فاما يكون جائزا تكليفا أو وضعا بمقتضى الأدلة الشرعية فيكون الشرط جائزا ونافذا بمقتضى قوله عليه السلام « المسلمون عند شروطهم » واما لا يكون جائزا بحسب الأدلة فلا يكون اشتراطه جائزا ونافذا ولو شك في مشروعيته وعدمها فإن كان الشك في جوازه وحرمته يكون أصل البراءة مقتضيا لجوازه فيكون اشتراطه جائزا وان كان أمرا وضعيا وشك في جعله شرعا نستصحب عدم جعله فيكون اشتراطه خلاف الشرع فلا يكون نافذا . وبعبارة واضحة : لا بدّ من ملاحظة الشرط في حد نفسه مع قطع النظر عن دليل نفوذ الشرط ولحاظ الموضوع الّذي اخذ في دليل الشرط ولعمري هذا ظاهر واضح لا يحتاج إلى بحث وتطويل فلاحظ ما قلنا تصدق ما ذكرناه . « قوله قدس سره : منها كون من أحد أبويه حر رقا » تارة نبحث في هذا الفرع مع قطع النظر عن النصوص الخاصة وأخرى نبحث في مقتضى تلك النصوص أما البحث فيما هو مقتضى