السيد تقي الطباطبائي القمي
111
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الاضطرار فلا ترتفع حرمة الاضرار بالبدلية . ولقائل أن يقول لا يصدق على الامساك عن القبول عنوان الاضرار مضافا إلى أن القبول ربما يكون ضررا بالنسبة إلى القابل نعم يمكن أن يكون الامساك ايذاء ولكن اي دليل دل على حرمة الايذاء على الاطلاق . الوجه الثاني ان عدم القبول ظلم بالنسبة إلى المشتري والظلم حرام . ويرد عليه ان الظلم عبارة عن التعدي على الغير ووضع الشيء في غير موضوعه وانطباق العنوان المذكور في المقام اوّل الكلام والاشكال نعم كما تقدم ربما ينطبق عليه عنوان الايذاء ولكن لا دليل على حرمة الايذاء على الاطلاق . مضافا إلى أنه معارض بأنه ربما يكون القبول موجبا لايذاء نفسه والترجيح يحتاج إلى الدليل الا ان يقال إنه لا دليل على حرمة ايذاء المكلف لنفسه . الوجه الثالث الاجماع وفيه ان الاجماع على فرض حصوله محتمل المدرك إذ يمكن استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المقام . الوجه الرابع ان وجوب الوفاء بالعقد يقتضي وجوب القبول فإنه من شؤونه ويرد عليه أولا ان وجوب الوفاء وضعي والامر به ارشاد إلى اللزوم فلا يرتبط بما نحن فيه . وثانيا ان كون القبول من شؤون الوفاء اوّل الكلام والاشكال . الوجه الخامس ان مقتضى تسلط كل انسان على نفسه تسلط المشتري على افراغ ذمته فيجب على البائع القبول ويرد عليه انه