السيد تقي الطباطبائي القمي
112
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
كما أن المشتري مسلط على نفسه كذلك البائع مسلط على نفسه فلا وجه للترجيح . الوجه السادس ان الّذي يختلج بالبال أن يقال إن القبول قد اشترط في ضمن العقد بالارتكاز فان مقتضاه وجوب قبوله والظاهر أن الوجه المذكور تام . الوجه السابع ان مقتضى الانصاف ان السيرة العقلائية جارية على عدم حق لاحد أن يشغل ملك غيره وأيضا ليس له أن يشغل ذمة غيره بلا رضاه ولذا لا يجوز وضع شيء في دار الغير بل يجب رفعه وافراغ مملوك الغير وهكذا الكلام بالنسبة إلى ذمة الغير وهذه السيرة ممضاة من قبل الشارع . الفرع الثاني انه بعد فرض عدم جواز الامتناع وانه لا حق له فيه إذا امتنع عن القبول يسقط اعتبار رضاه واستدل الماتن قدس سره على المدعى بقاعدة نفي الضرر وأفاد ان مورد الحديث كان من هذا القبيل إذ سمرة كان بلا اذن يدخل بستان الاعرابي وكان دخوله ضررا عليه فالغى النبي احترام ماله وامر بقطع نخله بعد امتناعه عن الاستيذان وعن البيع . ويرد عليه انا ذكرنا في محله ان المستفاد من القاعدة الحكم التكليفي اي حرمة الاضرار بالغير ولم نسلم كون القاعدة ناظرة إلى أدلة الاحكام مضافا إلى أن القاعدة لا تنطبق على قطع الشجرة بل مقتضى القاعدة منع السمرة عن الدخول إذ الضرر كان ناشيا من دخوله بلا اعلام واستيذان . فالحق في مقام الاستدلال على سقوط اذنه عن الاعتبار بوجوب القبول عليه وعدم حق له في ابقاء ذمة الغير مشغولة وبعد سقوط