السيد تقي الطباطبائي القمي

104

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ينسخ كما ينسخ القرآن فلا بد أن لا يكون أزيد من ثلاث سنين . ثم إنه هل يجوز الافراط في التأخير أم لا وهذا البحث يتفرع على عدم العمل برواية البزنطي أو حملها على الارشاد والا فلا مجال لهذا البحث . فنقول : مع قطع النظر عن تلك الرواية ربما يقال إنه يجوز ما دام لا يعد العقد سفهيا واكلا للمال بالباطل . ويرد عليه انه لا دليل على بطلان المعاملة السفهائية كما أنه قد ذكرنا مرارا بأن الجار للسببية لا للمقابلة فلا مجال للتقريب المذكور . مضافا إلى أنه ربما لا يكون العقد سفهيا ولو مع الافراط ولا يعد من الاكل في مقابل الباطل . ثم إنه لو كان الاجل أزيد من عمرهما كألف سنة فربما يقال بعدم الجواز لوجهين الوجه الأول انه لا مالية له إذ لا يمكن أن يستفاد منه . ويرد عليه أولا ان المالية غير معتبرة في الثمن كما انها لا تعتبر في المثمن وثانيا انه لا نسلم المدعى فإنه مال وقابل لوقوع العقد عليه . الوجه الثاني : انه بالموت يعجل المؤجل ومعه إذا قصدا إلى زمان الموت يكون مجهولا فيكون مبطلا وإذا قصدا الامتداد يكون شرطا مخالفا للسنة فيكون فاسدا بل ربما يكون مفسدا . ويرد عليه أولا النقض بما لو جعلا مدة قصيرة وتصادف موت المديون فان الكلام فيه هو الكلام . وثانيا ان التأجيل جائز شرعا غاية الأمر يترتب عليه الحكم المذكور . ثم إنه هل يكفي التعين الواقعي أو يلزم كونه معلوما عند