السيد تقي الطباطبائي القمي
105
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
المتعاقدين الظاهر هو الثاني فان التعين الواقعي محفوظ في كل مورد انما اللازم كونه معلوما عندهما كي يرتفع الغرر على مسلكهم . [ مسألة لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا ] « قوله قدس سره : مسألة لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا » تارة يقع الكلام في هذه المسألة من حيث القاعدة الأولية وأخرى من حيث المستفاد من النص الخاص الوارد في المقام فيقع البحث في مقامين . أما المقام الأول [ في مقتضى القاعدة الأولية ] فنقول : تارة يقبل المشتري أحد الانشائين الصادرين من البائع وأخرى يقبل الانشاء المردد الصادر منه أما الصورة الأولى فالظاهر صحتها لعدم مانع عن الصحة لكن لصورة الأولى خلاف ظاهر المتن . وأما الصورة الثانية فالظاهر بطلانها لا للجهالة بل لان المردد لا واقع له وبعبارة أخرى : بعد القبول بالنحو المذكور نسأل انه هل وقع عقد أم لا ومن الواضح انه لم يتحقق عقد ولم يقع شيء في الخارج فلا موضوع هذا هو المقام الأول . واما المقام الثاني فقد وردت في المقام عدة نصوص منها ما رواه حسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في مناهي النبي صلى اللّه عليه وآله قال ونهى عن بيعين في بيع « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بحسين بن زيد مضافا إلى أن اسناد الصدوق إلى شعيب بن واقد ضعيف . ومنها ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ان عليا عليه السلام قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب احكام العقود الحديث 5 .