السيد تقي الطباطبائي القمي
103
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وبعبارة أخرى : شرط التأجيل خلاف الشرع فلا يمكن اشتراطه في العقد فلو خلي وطبعه لا يكون جائزا وعليه فلا بد من الاقتصار على المقدار الذي احرز جوازه وحيث إن التأجيل بمدة غير معلومة لم يحرز جوازه لا مجال للقول به . ويرد عليه ان التأجيل عبارة عن الترخيص من ناحية من بيده الامر في التأخير فإذا فرضنا ان الترخيص المذكور والإباحة المشار إليها وقعت تلو الشرط والشرط تعلق به يصير لازما ولا يمكن للمشروط عليه التجاوز عنه فلاحظ . ثم إنه أفاد قدس سره بعدم الفرق في الاجل المعين بين الطويل والقصير وبالنسبة إلى هذه الجهة تارة نبحث على طبق القاعدة الأولية وأخرى نبحث على مقتضى النص الوارد في المقام أما الكلام من حيث القاعدة فالظاهر عدم الفرق بين الطويل والقصير لوحدة الملاك . واما من حيث النص فالنصوص مختلفة لاحظ ما رواه أحمد بن محمد « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية المنع عن التأخير ثلاث سنين ولاحظ ما رواه البزنطي « 2 » فان المستفاد من الحديث المنع عن الزائد على الثلاثة فيقع التعارض بين الخبرين وحمل نهيه عليه السلام على الارشاد لا على المولوية خلاف الظاهر فان الأصل الأولي في أوامرهم ونواهيهم المولوية وبيان الحكم الشرعي . لكن الذي يسهل الخطب ان الحديث الأول ضعيف بسهل فيبقى الحديث الثاني خاليا عن المعارض مضافا إلى أنه احدث والحديث
--> ( 1 ) قد تقدم في ص 98 . ( 2 ) قد تقدم في ص 99 .