السيد تقي الطباطبائي القمي
101
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الأمر الثالث انه لو اشترط تعجيل الثمن كان تأكيدا لمقتضى الاطلاق على المشهور فيكون تأكيدا لا تأسيا ويمكن أن يقال إن الشرط المذكور تأسيس لا تأكيد بأن يقال كما عليه سيد الحاشية قدس سره ان مرجع الشرط إلى اشتراط الدفع ولو مع عدم المطالبة فإنه المتفاهم عرفا . لكن لنا ان نقول مع الشرط المذكور تارة يكون الشارط راضيا بالتأخير وأخرى لا يكون اما مع فرض رضاه بالتأخير لا يجب الدفع إذ المفروض ان وجوب الدفع بلحاظ الشارط فيكون من قبيل حق الناس وان لم يكن راضيا يجب الدفع ولو مع عدم الاشتراط فيكون الاشتراط مؤكدا لا مؤسسا . الأمر الرابع : ان الشهيد الأول قدس سره ذكر في الدروس انه إذا اشترط زمان النقد وأخل المشتري به يثبت للبائع خيار الفسخ وقال الشهيد الثاني قدس سره يثبت الخيار مع الاطلاق أيضا . واستحسن الشيخ قدس سره كلام الشهيد الثاني قدس سره بقوله « وهو حسن » والحال انه لا حسن فيه إذ مع عدم تعيين وقت معين وكون زمان الدفع ممتدا لا وجه لتحقق الخيار إذ لا يصدق التخلف الا مع التخلف المطلق وأما التعجيل المطلق فلا يتصور فيه اوّل وآخر وبعبارة أخرى : التعجيل المطلق ينافي التوقيت . الأمر الخامس : ان الخيار لا يكون مقيدا بعدم امكان اجبار المشتري فإنه لا وجه للتقييد المذكور . الأمر السادس : انه « مجال لطرح مسألة ثبوت الخيار بعدم امكان الاجبار بتقريب انه ما دام الوقت باقيا لا يجوز الاجبار فإنه خلاف الحق وبعد مضي زمانه لا موضوع إذ يرد عليه انه مع تضيق الزمان