السيد تقي الطباطبائي القمي
98
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره : وقد عرفت الأظهر منها » أين عرفنا المدعى ؟ « قوله قدس سره : كان أولى » مرجعه إلى رفع اليد عن الاطلاق والاخذ بالمقدار المتيقن لكن ما افاده مبني على ما استفادوا من الحديث من أن الموضوع للجواز تلف الأموال والنفوس وعلى هذا لا بدّ من فرض تلف الأموال والنفوس أي يلزم ان يتحقق تلف الأموال بصورة الجمع كالنفوس . ويرد عليه أولا ان الظاهر من الحديث ليس ما فهموا منه وثانيا انه على هذا التقدير لا خصوصية لتلف خصوص الوقف . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن الظاهر من الحديث كما قلنا كفاية الاختلاف في جواز بيع الوقف والاطلاق محكم وانما نرفع اليد عنه بالمقدار الذي يقطع بكونه مخالفا مع الواقع واللّه العالم . وقد ذكرنا ان المتفاهم من كلامه عليه السلام ان الموضوع للجواز انه قد يتفق ترتب تلف المال أو النفس على الاختلاف بين الموقوف عليهم فلاحظ . [ واما الوقف المنقطع ] « قوله قدس سره : واما الوقف المنقطع وهو ما إذا وقف على من ينقرض بناء على صحته كما هو المعروف » يقع الكلام في هذا المورد في مقامين : المقام الأول : في صحة الوقف المنقطع وعدمها . المقام الثاني : في حكمه من حيث جواز البيع وعدمه . أما المقام الأول : فنقول : تارة يطلق الوقف المنقطع ويراد به الوقف الموقت بوقت كعشر سنوات مثلا وأخرى يطلق ويراد به