السيد تقي الطباطبائي القمي

99

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الوقف على من ينقرض وهو الوقف المنقطع الاخر . اما الواقف الموقت فقال سيدنا الأستاذ في منهاجه في كتاب الوقف في المسألة 13 لا يجوز في الوقف توقيته بمدة فإذا قال دارى وقف على أولادي سنة أو عشر سنين بطل . وما يمكن ان يقال في تقريب البطلان وجوه . الوجه الأول الاجماع وفيه ما فيه . الوجه الثاني : أن التأبيد معتبر في قوام الوقف . وفيه انه اوّل الكلام ولذا نرى ان الشيخ قدس سره صرح بان الوقف على المنقرض صحيح على ما هو المعروف بين الأصحاب ومرجع المنقطع إلى الموقت . الوجه الثالث : الوقوف الصادرة عن الأئمة عليهم السلام كانت مؤبدة لاحظ خبري عجلان « 1 » وربعي بن عبد اللّه « 2 » . ولاحظ حديث عبد الرحمن بن الحجاج قال : أوصى أبو الحسن عليه السلام بهذه الصدقة هذا ما تصدق به موسى بن جعفر تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلها وحدّ الأرض كذا وكذا تصدق بها كلها ونخلها وارضها وقناتها ومائها وارحابها وحقوقها وشربها من الماء وكل حق هو لها في مرفع أو مظهر أو عرض أو طول أو مرفق أو ساحة أو اسقية أو متشعب أو مسيل أو عامر أو غامر تصدق بجمع حقوقه من ذلك على ولد صلبه من الرجال والنساء إلى أن قال : لا يحل لمؤمن يؤمن باللّه واليوم الآخر ان يبيعها ولا

--> ( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 44 . ( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص ص 41 .