السيد تقي الطباطبائي القمي
87
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
نرفع اليد عن الاطلاق ونلتزم بالجواز في الجملة ، نعم يبقى الاشكال في الأوقاف العامة والموقوفات للجهات كالوقف للمسجد أو للمشاهد المشرفة . « قوله قدس سره : وقد عرفت ضعفه » أي عرفت ضعف قول صاحب الجواهر وهو ان تغير عنوان الوقف قد يوجب بطلان الوقف فيجوز بيعه كما لو تغير عنوان الدار وصارت الدار حماما . أقول : ما عرفنا بطلان القول المذكور إذ لو فرض ان الوقف تعلق بهذا العنوان الخاص بحيث يفهم من كلام الواقف انه جعل المقوم للوقف العنوان الكذائي كالدارية مثلا فيكون مقتضى القاعدة بطلان الوقف بتغير العنوان وهذا ظاهر واضح إذ خلافه خلف ومحال وقد تقدم منا ان قياس الوقف بالبيع مع الفارق فان البيع لا توقف فيه بخلاف الوقف فان التوقيف يتصور فيه فلو قصد الواقف وقف العنوان بما هو كذلك لا بدّ من الالتزام بأحد الامرين : بأن نقول اما يلزم بطلان الوقف من الأول واما بطلانه بعد تغير العنوان واما بقائه بعد التغير وقفا فلا وجه له إذ بقائه يتوقف على قصد الواقف بقائه والمفروض عدمه والاجماع المدعى في المقام لا اعتبار به فان المنقول منه غير حجة والمحصل منه غير حاصل فالنتيجة عدم الجواز في الصورة السابعة أيضا فلاحظ . « قوله قدس سره : الصورة الثامنة ان يقع بين الموقوف عليهم اختلاف » الخ وقع الكلام في أنه لو فرض ان الوقف لو لم يبع يكون بقائه موجبا