السيد تقي الطباطبائي القمي

88

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

للخلاف بين الموقوف عليهم وربما يؤدي إلى قتل النفس أو هتك الحرمة فهل يجوز بيعه أم لا ؟ فتارة يتكلم في هذا المقام من حيث القاعدة الأولية وأخرى من حيث المستفاد من القواعد الثانوية فيقع الكلام في موضعين . أما الموضع الأول فنقول : لا وجه لجواز بيع الوقف ولا مجال لرفع اليد عن الدليل الدال على فساد البيع وهذا واضح ظاهر . وأما الموضع الثاني فربما يقال بأن الدليل الدال على رفع الحكم التكليفي يقتضي الجواز فلا يحرم بيع الوقف إذا كان بقائه وعدم بيعه موجبا لقتل نفس محترمة مثلا . ولما انجر الكلام إلى هنا ينبغي بل يلزم ارسال عنان الكلام والبحث إلى جوانب الامر كي لا يتوهم كما توهم بعض الحاضرين من حلقة البحث ان الجواز مقتضى دليل الرفع . فنقول : المراد من الأدلة الثانوية اما قاعدة لا ضرر واما قاعدة لا حرج واما حديث الرفع . أما قاعدة لا ضرر فاما على مسلك الشيخ الاصفهاني أي شيخ الشريعة فلا مجال للاستدلال بها على المدعى إذ مفاد القاعدة على ذلك المسلك النهي لا النفي . وأما على مسلك المشهور في مفاد القاعدة فالمستفاد منها ان الحكم الشرعي المجعول على المكلف إذا كان موجبا للضرر عليه يرتفع ذلك الحكم مثلا لو كان الوضوء ضرريا على المكلف لا يجب عليه بل تصل النوبة إلى التيمّم . وبعبارة أخرى يستفاد من دليل لا ضرر ان الحكم الشرعي المجعول من قبل الشارع إذا كان ضرريا على المكلف يرتفع عنه واما إذا