السيد تقي الطباطبائي القمي
83
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وثالثا انا لا نتصور الاشتراط والتعليق في الوقف ونحوه من الايقاعيات فان الاشتراط المبحوث عنه في المقام يتصور بين شخصين مثلا يمكن أن يبيع زيد داره من بكر بشرط ان يخيط له ثوبا فان البائع يعلق بيعه على الالتزام بالخياطة فيتحقق الشرط ويلزم . وأما فيما لا يكون كذلك كالوقف فتارة يعلق وقفه على قدوم زيد من السفر فهو ممكن لكن خارج عن محل الكلام وأخرى يعلق وقفه على التزام شخص بأمر فهو ممكن لكن أيضا خارج عن محل البحث وثالثة يعلق وقفه على التزام نفسه بأمر فهل يكون معقولا . وان شئت قلت إن الاشتراط يتوقف على وجود شارط ومشروط عليه فلا بد من التعدد والاثنينية واما الشخص الواحد فلا يتصور فيه ان يكون شارطا وأيضا يكون مشروطا عليه فلا يتحقق الاشتراط لكن الظاهر أنه يمكن فإنه لا مانع عن التزام شخص بأمر على فرض امر آخر مثلا يمكن ان يلتزم شخص بأن يزور الإمام الرضا عليه السلام على تقدير ان يبرأ ولده من المرض الكذائي وعليه لعله يمكن تصوير الشرط فلاحظ . الوجه الخامس : ما روى عن علي عليه السلام : عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال : بعث إليّ بهذه الوصية أبو إبراهيم عليه السلام : هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد اللّه على ابتغاء وجه اللّه ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عنّى يوم تبيض وجوه وتسودّ وجوه ان ما كان لي من مال بينبع من مال يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها غير أبي رياح وأبي نيزر وجبير