السيد تقي الطباطبائي القمي

70

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فلا يمكن الحكم على نحو واحد فلاحظ . « قوله قدس سره : ومما ذكرنا تعرف ان اشتراك البطون في الثمن أولى من اشتراكهم في دية العبد المقتول » الامر كما أفاده فان الدية بحكم الشرع المترتبة على القتل فيمكن فيها الاختصاص واما في المقام فالمبادلة امر قهري وخلافه يحتاج إلى قيام الدليل عليه . « قوله قدس سره : ومن هنا اتضح أيضا ان هذا أولى بالحكم من بدل الرهن » . الخ الامر كما افاده فان الاختصاص المتعلق بالبطن اللاحق في عرض الاختصاص المتعلق بالبطن الموجود من حيث إنشاء الواقف غاية الأمر تحقق الملكية اللاحقة متأخرة عن الملكية الفعلية في الوجود بخلاف الرهن فإنه قائم بالعين من حيث كونها مملوكة للراهن ومع زوال الملكية ينتفى حق الرهانة ولا مقتضى لثبوته في البدل . وأما في المقام فان المبيع مملوك لجميع الطبقات والمبادلة تقتضى ان كل واحد من العوضين يدخل مكان الاخر . « قوله قدس سره : والا ابدل مكانه ما هو اصلح » يرد عليه ان البدل اما وقف واما لا . أما على الأول فلا وجه لجواز تبديله مع قيام الدليل على المنع عن بيع الوقف وأما على الثاني فلا موضوع للبحث مضافا إلى أنه ما الفرق بين الأصل والبدل فان تبديل الوقف ان كان اصلح للموقوف عليه فهل يجوز وهل يمكن أن يقال إن التبديل أقرب إلى غرض الواقف . ومخلص الكلام انه ان قلنا بان الوقف على حسب إنشاء الواقف