السيد تقي الطباطبائي القمي
66
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عليها ، وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر انه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها والذي هو غير موقّت ان يقول هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصحّ من ذلك وما الذي يبطل ؟ فوقع عليه السلام : الوقوف بحسب ما يوقفها ان شاء اللّه « 1 » . الوجه الثاني : ان أدلة المنع عن البيع لا تشمل الصورة المفروضة فان تلك الأدلة امضائية لا تأسيسية والمفروض ان غرض الواقف ابقاء الوقفية ولو بالبدل وبعبارة أخرى الوقوف على حسب الخ فان الواقف هكذا وقف والشارع امضى إنشاء الواقف فيجوز بيعه . ويرد عليه : أولا انه لو فرض ان العين الموقوفة لا يمكن الانتفاع بها كالحيوان المذبوح ولا يمكن بيعه فهل الوقفية باقية أم لا ؟ وثانيا : ان ما ادعاه من كون المنع امضائي بلا دليل إذ المستفاد من الدليل الشرعي عدم جواز بيع الوقف فنسأل ان العين بعد سقوطها وخرابها هل تكون وقفا أم لا ؟ أما على الأول فلا يجوز بيعها وأما على الثاني فلا موضوع . وان شئت قلت : الحكم الشرعي أي عدم الجواز تابع للموضوع لا ان الموضوع تابع للحكم الشرعي وبعبارة واضحة : الحكم الشرعي متأخر عن الموضوع رتبة فلا بد من التحفظ على الموضوع في الرتبة المتقدمة . وثالثا : ان جواز البيع ينافي اطلاق المنع المستفاد من كلامه عليه السلام فان قوله عليه السلام في حديث ابن الراشد لا يجوز شراء
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 .