السيد تقي الطباطبائي القمي
65
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره : فتأمل » . لعل الامر بالتأمل إشارة إلى أنه لا وجه لصيرورة العين مملوكة للطبقة الموجودة لعدم المقتضى بل القاعدة تقتضي رجوعها أو بقائها في ملك الواقف كما قلنا واللّه العالم . وأفاد سيدنا الأستاذ في مقام تقريب جواز بيع الوقف بعد سقوطه عن الانتفاع وجوها . الوجه الأول : ان المستفاد من الأدلة ان الوقفية باقية إلى أن يرث اللّه الأرض فإذا سقط الموقوف عن قابلية الانتفاع به وقلنا بعدم جواز بيعه وتبديله بما يكون بدلا له في الوقفية لا يصدق العنوان المذكور . ويرد عليه أولا : انه لو فرض انعدام الموقوف أو سقوطه عن المالية بالكلية بحيث لا يباع أو صار بحيث لا يمكن بيعه من جهة أخرى فما ذا يترتب عليه وهل يكون الوقف صحيحا أم يكون باطلا ؟ والعين المفروضة بهذا الوصف يكون لمن ؟ هل يمكن الالتزام ببقائه وقفا ؟ أم يلزم القول بانتهاء امد الوقف . وثانيا انه يستفاد من النص الخاص صحة الوقف على نحو الاطلاق ولا يختص بقسم خاص . وبعبارة أخرى لا يلاحظ فيه التأبيد بهذا النحو لاحظ ما رواه محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام اسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو فقد روى أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة وإذا كان موقّتا فهو صحيح ممضى ، قال قوم : ان الموقت هو الذي يذكر فيه انه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن