السيد تقي الطباطبائي القمي

56

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

مستحبا مع قطع النظر عن الروايات الواردة الدالة على فضائلها قول بغير علم ولا مجال لتوهمه واللّه العالم . « قوله قدس سره : فالمدار على الراجح » كيف يمكن تحقق الرجحان مع فرض التعارض والتساوي في الجهات المذكورة فان مرجعه الخلف فلاحظ . « قوله قدس سره : والا جعلت في المماثل والا ففي غيره » الخ بتقريب ان ارتكاز الواقف هكذا يقتضي والانصاف ان الجزم بهذه المقالة مشكل . والذي يختلج بالبال أن يقال إن كان الارتكاز المذكور بحيث يكون في نظر العقلاء والعرف كالمذكور كالشروط الارتكازية ويرونه في المتفاهم العرفي نحو إنشاء فهو فان المحاورات العرفية العقلائية معتبرة والا فيشكل الالتزام به . ولا يبعد أن يقال : برجوع العين إلى ملك الواقف بل يمكن أن يقال إن العين لم تخرج عن ملك الواقف الا مدة من الزمان فالتعبير بالرجوع ليس في محله . « قوله قدس سره : اشبهت الملك بعد اعراض المالك » الخ قياس المقام على مقام الاعراض مع الفارق فان الواقف لا يعرض عن الملك كي يقال إن الاعراض يوجب خروج المعرض عنه عن ملك المعرض بل الواقف يدخل العين في ملك الموقوف عليه . ولازم ادخال العين في ملك الغير خروجها عن ملكه فيلزم ان يكون الخروج عن ملك المالك بالمقدار الذي دخل في ملك الغير لا أزيد فتكون النتيجة بقاء العين في ملك مالكها الا في مقدار من الزمان فلا