السيد تقي الطباطبائي القمي
55
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
القسم الرابع : باعتبار والخامس باعتبار آخر وهو الوقف على الوقف كالقناديل الموقوفة على الضرائح المقدسة والفرش وأمثاله الموقوفة على المساجد وأمثالها فإنها أيضا مملوكة للوقف ولا مانع منه فان الاعتبار خفيف المئونة وموافق مع الارتكاز العقلائي المتشرعي . وببيان واضح لا مانع عن كون الجهة الخاصة مالكة فيقال هذا فرش المسجد وهذا سراجه وهذا منبره وهكذا واتلافه يوجب الضمان . بقي الكلام في المشاهد المشرفة وما يتعلق بها فالكلام يقع في موضعين أحدهما ، فيما يتعلق بها من الفرش وأمثاله . ثانيهما في نفس الأرض . أما الموضع الأول : فلا اشكال في كون الآلات المتعلقة موقوفة لهذه الناحية كالآلات المتعلقة بالمسجد . وأما الموضع الثاني اي نقس أراضي المشاهد المشرفة فقال سيدنا الأستاذ قدس سره : انها كالمسجد في كونها تحريرا وليس وقفا وتمليكا ويترتب عليه ما يترتب على المسجد من الاحكام . ويرد عليه انه لا دليل على ما افاده إذ لا وجه للمقايسة بين المقامين فان المشاهد المشرفة موقوفة ومملوكة للناحية الخاصة وهي الناحية المقدسة كما هو المرتكز في الارتكاز المتشرعي ولا دليل على كونها تحريرا . وأوضح اشكالا ما أفاده من ترتب أحكام المسجد عليها إذ لا دليل لهذه الدعوى مثلا الحكم بحرمة تنجيسها ووجوب تطهيرها أو الحكم بحرمة دخول الجنب والحائض فيها أو الحكم بكون الصلاة فيها