السيد تقي الطباطبائي القمي

40

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وبيان مفهومه . المقام الثاني : في الوجوه التي يمكن الاستدلال بها على عدم جواز بيعه . أما المقام الأول : فالمستفاد من موارد الاستعمال وكلمات أهل اللغة ان الوقف عبارة عن جعل الشيء ساكنا كما يقال وقفت سفينة المساكين . قال في مجمع البحرين : تكرر ذكر الوقف في الحديث وهو تحبيس الأصل واطلاق المنفعة وعن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : حبس الأصل وسبّل الثمرة « 1 » . فيمكن ان يقال إن الوقف الخارجي جعل الشيء ساكنا والوقف الاعتباري عبارة عن جعل الشيء ساكنا وغير متحرك في ظرف الاعتبار . وعليه نقول : الوقف بماله من المعنى ينافي البيع ومع ذلك لا ينافي جواز بيعه في بعض الموارد إذ التخصيص امر جائز فجواز البيع في موارد الجواز من باب التخصيص لا من باب التخصص فلاحظ . وأما المقام الثاني وهو عدم جواز بيع الوقف فيمكن الاستدلال عليه بوجوه . الوجه الأول : ان الوقف بما له من المفهوم اشرب فيه التوقف والسكون وعدم الانتقال في وعاء الاعتبار . الوجه الثاني : الاجماع والظاهر أن الامر فوق الاجماع اي عدم جواز بيع الوقف من الواضحات عند عامة المتشرعة فضلا عن الفقهاء . الوجه الثالث : قوله عليه السلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها

--> ( 1 ) المستدرك الباب 2 من أبواب الوقوف الحديث 1 .