السيد تقي الطباطبائي القمي
119
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
قلت له : أيصلح لي ان اشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن واطلبها انا قال : لا يصلح شراؤها الا ان تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا فتقول لهم : اشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فان ذلك جائز « 1 » . ومن حديث سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله قال لا يصلح الا ان يشتري معه شيئا آخر ويقول : اشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه « 2 » . انه لا يجوز بيع العبد الآبق والجارية الآبقة الا مع الضميمة ولا يجوز بيعهما بلا ضميمة فيدل الحديثان على عدم الجواز في المقام بالأولوية فان العبد الآبق أو الأمة الآبقة يمكن الانتفاع منهما بالعتق ومع ذلك حكم الشارع بعدم جواز بيعهما الا مع الضميمة فبطريق أولى لا يجوز بيع ما لا يكون مقدورا ولا ينتفع به هذا ما افاده سيدنا الأستاذ قدس سره في المقام . ويرد عليه ان المستفاد من الحديثين عدم جواز البيع في الآبق والآبقة وأما وجه عدم الجواز فيهما وملاكه فغير معلوم فلا يمكن التعدي إلى بقية الأمتعة والأعيان القابلة للبيع . وبعبارة واضحة : انا لا ندري انه ما الوجه في عدم الجواز مضافا إلى انا نفرض عبدا غير آبق ولكن لا يمكن الوصول إليه لعلة خارجية ككونه محبوسا في حبس ظالم فنسأل هل يجوز بيعه بلا ضميمة أم لا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .