السيد تقي الطباطبائي القمي

11

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وكل ارض لا رب لها وكل ارض باد أهلها فهو لنا « 1 » . والانصاف ان الاستفاضة لا تتحقق بهذا المقدار فكيف بالتواتر وفي المقام جملة من الروايات قد عدّ فيها من الأنفال الأرض الخربة ولكن الاشكال في أنه هل يصدق عنوان الخربة على الموات بالأصل والّذي يهون الخطب ان الحكم ظاهرا مسلم عند القوم كما صرح به سيدنا الأستاذ على ما في تقرير درسه الشريف . والظاهر أنه لا يترتب على البحث المذكور اثر عملي فان الدليل قائم على أن احياء الأرض الميتة يوجب صيرورة المحياة مملوكة للمحيي فلا فرق بين كون تلك الأرض له عليه السلام أو لم تكن . ويدل على كون الموات بالأصالة مملوكا للإمام عليه السلام ما رواه الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام « ان الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين » انا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل منها فان تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله من أكل منها حتى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومنعها الا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم « 2 » .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 28 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب احياء الموات الحديث 2 .