السيد تقي الطباطبائي القمي
106
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
قدس سره وقد ذكرنا كرارا عدم اعتبار الاجماع المنقول فلا اثر له . الوجه الثالث : تسالم الأصحاب عليه وكون البطلان ارتكازيا في أذهان أهل الشرع والشريعة بل يمكن أن يقال إن عليه السيرة العقلائية فلا مجال للاشكال والتأمل غاية الأمر لا اشكال في جوازه مع توافق الطرفين عليه فإنه لا دليل معتبر على بطلانه في الفرض . المقام الثالث في أنه على القول بالبطلان فهل يكون قابلا للصحة بالإجازة المتأخرة أو بفك الرهن أم لا ؟ فلا بد من بسط الكلام وتحقيق الحال في ضمن فروع ثلاثة . الفرع الأول : انه لو باع الراهن العين المرهونة بلا اذن من المرتهن وبعد ذلك أجاز المرتهن البيع فهل يكون صحيحا بالإجازة فنقول مقتضى القاعدة الأولية عدم صحته بالإجازة المتأخرة إذ المفروض ان العقد وقع باطلا والشيء لا ينقلب عما هو عليه فالمانع الحدوثي مانع بقاء ولكن لا بدّ من رفع اليد عن القاعدة الأولية بالنص الخاص الوارد في هذا المورد وهو ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال : ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما قلت : أصلحك اللّه ان الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : ان أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له فقال أبو جعفر عليه السلام : انه لم يعص اللّه وانّما عصى سيده فإذا اجازه فهو له جائز « 1 » . فان مقتضى هذه الرواية التفصيل في شروط العقود فإن كان
--> ( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .