السيد تقي الطباطبائي القمي
107
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الشرط من حقوق اللّه كان فقدانه موجبا للفساد ولا يكون قابلا لعروض الصحة بعد ذلك وان كان من حقوق الناس يكون قابلا للصحة بالإجازة المتأخرة . ولا يضر بالاستدلال ورود الحديث في مورد خاص إذ مقتضى التعليل التعميم وعليه لو باع الراهن العين بلا إجازة المرتهن وبعد ذلك أجاز المرتهن العقد الصادر من الراهن يصح العقد بالإجازة وفي المقام يتفرع فروع الفرع الأول انه بعد إجازة المرتهن العقد الصادر عن الراهن أو إذا فرضنا ان البيع وقع بإجازة من المرتهن فهل تبقى العين المرهونة مرهونة على ما كانت أم ينفك الرهن وتصير العين مرسلة ؟ فتارة نقول بالتنافي بين البيع والرهن كما يظهر من كلام الشيخ فلا اشكال في الانفكاك وارتفاع الرهنية وأخرى نقول بعدم التنافي كما قلنا وعليه يكون مقتضى القاعدة بقاء الرهن بحاله ولا مقتضى لارتفاع عنوانه الا ان يقوم دليل عليه . الفرع الثاني : انه لو لم يجز المرتهن العقد لكن المراهن بعد البيع فك الرهن فهل يصح البيع أم لا ؟ الظاهر أنه لا وجه للجواز والصحة إذ المفروض ان العقد صدر باطلا والمفروض انه لم يجز من قبل المرتهن فلا وجه لعروض الصحة عليه . الفرع الثالث : عين الفرض الثاني ولكن نفرض ان البائع بنفسه بعد فك الرهن يجيز العقد الصادر منه فهل يمكن الحكم بالصحة بإجازته أم لا ؟ الظاهر أنه لا يمكن إذ المفروض ان المؤثر حين العقد إجازة المرتهن وانه لم يتحقق .