السيد تقي الطباطبائي القمي

105

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وانه هل يجوز بيع العين المرهونة أم لا ؟ فنقول القاعدة الأولية تقتضي جواز بيعه إذ المفروض ان الرهن لا يخرج العين المرهونة عن ملك مالكها فيجوز بيعها بمقتضى اطلاق قوله تعالى « أحل اللّه البيع » وقوله تعالى أيضا « الا أن تكون تجارة عن تراض » . غاية الأمر تكون العين ناقصة من حيث تعلق حق المرتهن وفي معرض الخطر فإذا كان المشترى جاهلا يثبت له الخيار بمقتضى الشرط الارتكازي الضمني واما مع علمه بالحال فلا وجه للخيار . واما ما افاده الشيخ قدس سره في أثناء كلامه من تنافي جواز البيع والرهن فلا يكون تاما إذ لا تنافي بين الامرين . وبعبارة واضحة : لا نرى معاندة بين الامرين فيصح البيع على طبق القاعدة الأولية . المقام الثاني : في أنه هل قام دليل معتبر على المنع وان بيعه فاسد أم لا ؟ فنقول ما يمكن أن يذكر في تقريب المنع وجوه . الوجه الأول : النبوي المشهور بين الأصحاب عن النبي صلى اللّه عليه وآله : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن « 1 » فان قوله صلى اللّه عليه وآله الراهن والمرتهن الخ يقتضي فساد بيعه على الاطلاق فان الجمود على الاطلاق يقتضي ان بيعه من قبل الراهن باطل حتى مع الاذن من المرتهن لكن الحديث ساقط عن الاعتبار سندا ولا جابر له فلا يعتد به . الوجه الثاني الاجماع المنقول في المقام كما في كلام الشيخ

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 13 الباب 17 من أبواب كتاب الرهن الحديث 6 .