السيد تقي الطباطبائي القمي
92
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عنده وبقاء العين الأخرى الباقية في ملكه فلا مجال للرجوع بل مقتضى القاعدة الالتزام بصيرورة العين الباقية مملوكة لمن تكون عنده . « قوله قدس سره : انما الكلام في الضمان إذا أراد الرجوع » قد ظهر مما تقدم انه لا مجال لرجوعه فانا لو قلنا بأنه لا يمكن الجمع بين العوض والمعوض والمفروض عدم ضمان من تلفت عنده العين فلا مجال لرجوعه . « قوله قدس سره : وليس هذا من مقتضى اليد » إذ المفروض ان العين التالفة قبل تلفها لم تكن مضمونة وبعد تلفها لا موضوع للضمان . « قوله قدس سره : ولكن يمكن أن يقال : ان اصالة بقاء السلطنة حاكمة على اصالة عدم الضمان » الظاهر أن مراده ان مقتضى الاستصحاب بقاء سلطنة مالك العين الموجودة وبعد رجوعه في العين لا يبقى مجال لأصالة البراءة عن الضمان بالمثل أو القيمة لكن الاشكال في أن الاستصحاب معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد والمتعين أن يقال : ان العين الموجودة باقية في ملك مالكها فرجوعه فيها لا يتوقف على الأصل بل الرجوع على طبق القاعدة الأولية وان قلنا بصيرورتها مملوكة لذي اليد فلا مجال للرجوع . ويمكن أن يقال : ان مقتضى بقاء العين الموجودة في ملك مالكها جواز استردادها لمالكها ولازمه كون الاخذ ضامنا للتالف بالمثل أو القيمة . ولقائل أن يقول : لا مجال لهذا البيان وان اصالة بقاء السلطنة واستصحابه حاكم على اصالة عدم الضمان لان الاستصحاب معارض