السيد تقي الطباطبائي القمي
93
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
باستصحاب عدم الجعل الزائد وعلى فرض جريانه لا يكون حاكما على اصالة عدم الضمان الاعلى القول بالمثبت لان لازم بقاء السلطنة كون التالف مضمونا بالمثل أو القيمة ولا نقول بالمثبت . وان شئت قلت : يمكن تقرير الحكومة بوجهين الوجه الأول : أن يقال : ان الشك في ثبوت الضمان بالمثل أو القيمة مسبّب عن الشك في بقاء سلطنة المالك الأول وعدم بقائها والأصل السببي حاكم على الأصل المسبّبي . وفيه ان مجرد كون أحد الأصلين مسببا عن الاخر لا يوجب الحكومة بل الحكومة تتوقف على كون الأثر المترتب على الأصل المسببي اثرا للأصل السببي ومن الظاهر أن المقام لا يكون كذلك إذ الأثر المترتب على اصالة بقاء السلطنة جواز رجوع المالك في العين ولازمه ضمان من تلفت العين عنده بالمثل أو القيمة وهذا من مصاديق الأصل المثبت الذي لا نقول به . الوجه الثاني : أن يقال : ان الاستصحاب الجاري في طرف يتقدم على البراءة في الطرف الآخر ففي المقام الاستصحاب الجاري في طرف مالك العين الباقية يتقدم على اصالة براءته عن المثل أو القيمة . ويرد عليه أولا : ان تقدم الاستصحاب على البراءة فيما يكون مجراهما واحدا مثلا لو شك في حلية لحم وحرمته من حيث الشك في التذكية وعدمها يكون استصحاب عدم التذكية حاكما على اصالة البراءة وأما إذا لم يكن كذلك كما لو علم اجمالا بأنه اما وقع نجاسة في الاناء الفلاني وتنجس ما فيه من المائع الموجود فيه واما يكون ذلك المائع الاخر بولا لا يمكن أن يقال إن استصحاب عدم وقوع النجاسة في الاناء يجري وبه يحرز كون المائع الاخر بولا الاعلى