السيد تقي الطباطبائي القمي
80
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الا أن يقال : ان تحليل الأمة يشترط بصيغة خاصة فلا يتحقق بالإباحة وصفوة القول : ان دليل سلطنة الناس على أموالهم لا يمكن جعله مستندا في الموارد المشار إليها إذ قد قلنا سابقا ان دليل السلطنة مخدوش سندا . مضافا إلى أنه لا يكون مشرعا فلا مجال لاستفادة جواز التصرف في المال كيف ما كان وإلا جاز اكل لحم ما يكون حراما بإباحة المالك إلى غيره من المحرمات الشرعية وهو خلاف الضرورة . ولكن الذي يهون الامر ما قلناه وهو ان كل تصرف اعتباري من التصرفات التي تكون جائزة للمالك يجوز التوكيل فيها للغير وكل أمر يجوز فيه الوكالة يجوز بالاذن فان المطلوب حصول الاذن المالكي والاذن المالكي تارة يحصل بالوكالة وأخرى يحصل بلا تحقق الوكالة بأن يأذن المالك لغيره في التصرف الفلاني كما لو اذن للغير في بيع داره أو اجارتها أو طلاق زوجتها وهكذا فلاحظ نعم إذا كان التصرف الاعتباري أو الخارجي لم يكن جائزا للمالك لا يجوز بالاذن للغير بلا كلام . « قوله قدس سره : فإذا كان بيع الانسان مال غيره لنفسه بأن يملك الثمن مع خروج المبيع عن ملك غيره غير معقول » لم يظهر لي وجه عدم معقوليته بل لا مجال في مثل المقام الاستدلال بحكم العقل فان مثله لا يرتبط العقل بل يرتبط بالعرف والشرع والظاهر أنه امر واقع في العرف مثلا إذا سئل السائل بالكف أن يشتري له رغيفا فاشترى المسؤول من الخباز رغيفا للسائل يخرج الثمن من كيس المسؤول ويدخل الرغيف في ملك السائل هذا بحسب العرف وأما شرعا فالظاهر أنه لا دليل على المنع عنه فالنتيجة انه جائز عرفا وشرعا .