السيد تقي الطباطبائي القمي

81

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

« قوله قدس سره : ويكون بيع المخاطب بمنزلة قبوله » كيف يمكن ما أفاده والحال ان البيع على حسب تقريره يتوقف على صيرورة العين ملكا له وبعبارة أخرى : ما دام لم تدخل العين في ملكه لا يجوز له البيع والمفروض ان الملكية تتحقق بالبيع وان شئت قلت : لازم هذا الكلام ان العين الواحدة في زمان واحد تدخل في ملك البائع وأيضا تخرج عن ملكه وهذا أمر غير معقول . « قوله قدس سره : ويقدر وقوعه قبل العتق » لا اشكال في أن الالتزام بمثله متوقف على قيام دليل عليه وببيان واضح هذا وأمثاله لا يمكن الالتزام بها على طبق القواعد الأولية كما هو ظاهر . « قوله قدس سره : مع أن الإباحة المتحققة من الواهب يعم جميع التصرفات » الواهب لا يقصد الإباحة بل يقصد التمليك فإذا لم يتحقق التمليك يكون العقد فاسدا بلا اثر نعم إذا قام الدليل على أن الهبة الكذائية تترتب عليها الإباحة نلتزم بها والميزان في سعة دائرة الإباحة وضيقها مقدار دلالة ذلك الدليل الدال على تحقق الإباحة فلاحظ . « قوله قدس سره : وعرفت أيضا ان الشهيد في الحواشى لم يجوز اخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة » ان قلنا بتعلق الخمس أو الزكاة بالعين فلا يجوز تبديلها بمال الغير وبعبارة أخرى لا يجوز الاخراج من مال الغير لعدم الدليل عليه نعم يجوز الاخراج من مال نفسه إذا كان من التعدد للدليل الخاص وأما ان كان متعلقا بالذمة فأداء ما في الذمة بمال الغير على طبق