السيد تقي الطباطبائي القمي
77
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
حيث قال « المتقين من المعاطاة حصول التعاطي فعلا من الطرفين » فان المعاطاة إذا فرض تحققها بالاعطاء من جانب والاخذ والقبول من جانب آخر ويكون دفع العوض وفاء بالعقد كما هو كذلك فلا مجال لان يقال : المتيقن من مورد المعاطاة أن يتحقق العطاء من الطرفين . وعلى الجملة : ان العقد المعاطاتي عبارة عن تحقق العقد بالفعل الخارجي في مقابل القول اللهم الا أن يكون غرض الماتن مما أفاده في الأمر الثاني ان تحقق المعاطاة بما لها المفهوم متوقف على العطاء من الطرفين فان مفهوم باب المفاعلة متقوم به وكيف كان الامر كما أفاده فان المراد من المعاطاة تحقق المعاملة بالفعل دون القول وليس المراد تحقق هذا المفهوم كي يحتاج إلى تحقق العطاء من الطرفين . « قوله قدس سره : ومثله في هذا الاطلاق لفظ المصالحة » الظاهر أن مقصود الماتن ان المصالحة وما ذكره بعدها لا يتوقف تحققها بما لها المفهوم بل باعتبار تحقق الصلح من طرف وقبوله من الطرف الآخر . « قوله قدس سره : وبهذا الاطلاق يستعمل المعاطاة » أي باعتبار تحقق العقد بالفعل الخارجي يستعمل لفظ المعاطاة في الموارد المذكورة مع أن المعاطاة بما لها المفهوم القائم بالطرفين لا تتحقق في الموارد المذكورة . « قوله قدس سره : وفي صحته تأمل » حيث إن مفهوم المفاعلة بمفهومها متقوم بالطرفين .