السيد تقي الطباطبائي القمي
74
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وربما يقال : ان هذه الوكالة لا تكون شخصية فتكون باطلة فإنه يقال الوكالة الشخصية انما تعتبر في الوكالة الشخصية وأما الوكالة النوعية فلا تكون وكالة شخصية فلا تكون باطلة . ان قلت : الوكالة من العقود والعقد يحتاج إلى الايجاب والقبول والمفروض عدم تحققهما في المقام قلت : الوكالة من العقود الإذنية فيكفي الاذن من المالك وان لم تتحقق الوكالة وبعبارة واضحة : المالك إذا اذن في التصرف في ماله يجوز التصرف فيه بلا فرق بين التصرف والتصرف الاعتباري . « قوله قدس سره : ومن هذا القبيل دخول الحمام ووضع الأجرة في كوز » الذي يختلج بالبال أن يقال إن صاحب الحمام يرضى بالاغتسال لمن يدفع كذا مقدار فان دفع الداخل في الحمام ذلك المقدار يكون مصداقا لمورد رضى المالك وان لم يدفع يكون تصرفه عدوانيا وتشتغل ذمته بأجرة المثل وأما وضع الفلس في الكوز فهو مصداق للاقباض والقبض فان كوزه كيده فكأن صاحب الحمام خرج عن الحمام ولكن يده مبسوطة لاخذ الأجرة فلا اشكال . « قوله قدس سره : ثم إنه لو قلنا بأن اللفظ الغير المعتبر » . مراده قدس سره من العبارة المذكورة غير واضح فان المراد ان كان مجرد المقاولة والتباني فلا يصدق عليه العقد البيعي فلا يترتب عليه اثر وان كان المراد ان البيع ينشأ باللفظ الفاقد للشرائط المقررة شرعا فلا أثر له فان القضية بشرط المحمول ضرورية . لكن الذي يهون الخطب ان الحكم مترتب على عنوان البيع والتجارة فلو صدق العنوان يتحقق النقل والانتقال ولذا نقول : يتحقق البيع بالمعاطاة فالميزان الوحيد صدق عنوان البيع والتجارة