السيد تقي الطباطبائي القمي
75
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بأي وجه لا أزيد من هذا المقدار . [ الأمر الثالث : تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة الفعلية ] « قوله قدس سره الأمر الثالث : تمييز البائع عن المشترى في المعاطاة الفعلية . » الذي يختلج بالبال أن يقال إن البيع عبارة عن الايجاب والقبول ومن ناحية أخرى كما ذكرنا سابقا ان القبول من ناحية المشتري فما دام لا يتحقق الايجاب من قبل البائع لا مجال لان يتحقق القبول من ناحية المشتري فعليه يكون المقام في الانشاء بايعا . وببيان واضح : البيع عبارة عن تمليك عين بعوض والاشتراء عبارة عن قبول تمليك البائع فلا يعقل تقديم الاشتراء على البيع إذ يلزم الخلف فتميز البائع عن المشتري امر واضح ظاهر وإذا فرض ان كل واحد من المتعاملين ملك ماله بالعوض يكون كل منهما بايعا ولا يرتبط فعل أحدهما بالآخر بل يكون كل من الانشائين إنشاء مستقلا ولا يترتب على انشائهما اثر إذ المفروض ان البيع مركب من الايجاب والقبول لا من الايجابين . وصفوة القول : ان البيع عبارة عن تمليك العين بالعوض والاشتراء عبارة عن قبول التمليك المذكور ولا فرق بين أن يكون كل من العوضين عروضا أو نقدا فكل عين ملكت بالعوض يكون بيعا فلو ملك دينار بمن من الحنطة يكون المملك للدينار بايعا ويكون الدينار مبيعا كما أن القابل والمتملك للدينار مشتريا والحنطة تكون ثمنا فلا تغفل . « قوله قدس سره : ففي كونه بيعا وشراء بالنسبة إلى كل منهما » على ما ذكرنا لا مجال لهذا التقريب لأنا ذكرنا ان البيع عبارة