السيد تقي الطباطبائي القمي
7
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
المحتاجة إلى الموضوع فلا مجال لجعل المنفعة ثمنا . وفيه أولا ينقض ما ذكر بالإجارة فان الإجارة تمليك المنفعة فيكون كلا المقامين من واد واحد . وثانيا ان الملكية المبحوثة عنها في المقام لا تكون من الاعراض بل من الأمور الاعتبارية فلا مورد للاشكال المزبور . الوجه الرابع : ان البيع عبارة عن تبديل مال بمال والمنفعة لا تكون مالا وفيه ان البيع تمليك عين بعوض ولا يشترط فيه كون المبيع أو الثمن مالا مضافا إلى أن سلب عنوان المال عن المنافع من غرائب الكلام فان المال ما يبذل بإزائه الشيء وهل يتوهم انه لا يبذل بإزاء المنافع شيء فان المنافع المترتبة على الأعيان توجب الرغبات وبذل الأموال بإزائها ولولا المنافع المترتبة على الأعيان لم تكن الأعيان بنفسها مورد الرغبات . [ جعل عمل الحر عوضا ] « قوله قدس سره : وأما عمل الحر . . . » الاشكال ناش عن اعتبار المالية في الثمن قبل وقوع البيع عليه وحيث إن عمل الحر قبل وقوع العقد لا يكون مالا ولذا نقول إن حبس الحر لا يوجب الضمان لعدم صدق اتلاف المال وأيضا لا يصدق عنوان الغني على الحر الذي يمكنه الكسب فإذا لم يكن مالا لا يصح جعله ثمنا في البيع بتقريب ان البيع مبادلة مال بمال . وفيه أولا انه لا دليل على الاشتراط المذكور فإنه لا تشترط المالية لا في المبيع ولا في الثمن وثانيا انه على فرض الاشتراط لا يلزم تحقق العنوان قبل وقوع البيع بل يكفي تحققه بوقوع البيع ولذا لا اشكال في صحة بيع الكلي في الذمة والحال ان الكلى في الذمة لا تحقق له قبل العقد فلاحظ .