السيد تقي الطباطبائي القمي
8
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
[ أقسام الحق وما يقع منها عوضا ] « قوله قدس سره : وأما الحقوق فإن لم تقبل . . . » الذي يختلج بالبال أن يقال : كل حق إذا كان قابلا للنقل إلى الغير يمكن جعله ثمنا في البيع . وقال سيدنا الأستاذ على ما في التقرير في جملة كلام له : الا أنه لا يمكن جعله ثمنا في البيع بداهة ان الحق حكم شرعي غير قابل لان تتعلق به إضافة ملكية أو غيرها « 1 » . وفيه انا نسأل اي دليل دل على لزوم ما ذكر وبعبارة أخرى : لا بد في البيع من مبيع وثمن أي لا يكون تمليك المبيع بلا عوض ومجانيا . ان قلت : يلزم التبديل في طرفي الإضافة أي يدخل الثمن مكان المبيع في وعاء الاعتبار فلو خرج الكتاب مثلا من ملك البائع ودخل في ملك المشتري في مقابل دينار يلزم خروج الدينار من ملك المشتري ودخوله في ملك البائع وهذه المبادلة لا يمكن تحققها في مورد الحق . قلت : لا دليل على هذه الدعوى والمقدار اللازم أن لا يكون التمليك بلا عوض فلا مانع من انتقال الحق من ذي الحق إلى غيره على نحو كان عنده . وببيان أوضح : انه هل يتصور كون شخص ذا حق أم لا ؟ أما على الثاني فلا مجال للبحث وأما على الأول فنقول يكفي للعوضية انتقال الحق إلى البائع بعنوان الثمن على ذلك النحو الموجود عند المشتري كما أنهم قائلون بانتقال الحق كحق الخيار بالإرث فيكون المقام كذلك أي ينتقل الحق إلى البائع كما ينتقل إلى الوارث فلا اشكال من هذه الجهة انما الاشكال في احراز قابلية الحق للانتقال إلى الغير
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 2 ص : 43 .