السيد تقي الطباطبائي القمي
69
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
جواز تصرف خارجي أو اعتباري من غير ناحية كون المال ملكا للغير فلا بد من ملاحظة دليل ذلك التصرف مثلا لو شك في جواز اكل التفاح قبل طلوع الشمس لا بد من ملاحظة دليل جواز اكله من حيث إن اطلاقه يشمل اكله قبل طلوع الشمس أم لا وهكذا وهكذا . وعلى الجملة : المعاطاة التي يقصد بها الملكية من مصاديق البيع فيشترط فيها ما يشترط في البيع بلا فرق بين الالتزام بكونها مفيدة للإباحة أو الملكية أما على فرض إفادتها الملكية فظاهر وأما على تقدير الالتزام بكونها مفيدة للإباحة فلان هذه الإباحة لا تكون مالكية بل إباحة شرعية والمفروض ترتبها على المعاطاة التي من مصاديق البيع ومن ناحية أخرى قد دلت الأدلة على اشتراط البيع بشروط وقيود فلا بد من رعايتها . وان شئت قلت : ان موضوع الإباحة الشرعية المعاطاة الخاصة لا مطلق المعاطاة بأي وجه كانت والا يلزم ترتب الإباحة على المعاطاة التي يكون أحد المتعاطيين صغيرا أو مجنونا فان حكم الأمثال واحد وهل يمكن الالتزام به ؟ وفي مقابل هذا القول قول بعدم الاشتراط بشروط البيع على الاطلاق أي أعم من القول بإفادتها الإباحة ومن القول بإفادتها الملك اما على القول بالإباحة فواضح حيث إنها خارجة عن دائرة البيع فلا يشترط فيها ما يشترط في البيع وأما على القول بإفادتها الملك فلان المطلق ينصرف إلى الفرد المحكوم باللزوم . والوجهان المذكور ان كلاهما باطلان أما الوجه الأول فلان البيع مفهوم عرفي ولا تكون له حقيقة شرعية والمفروض ان الشارع الاقدس اعتبر فيه شروطا لا بد من رعايتها وقد علم من الخارج ان المعاطاة التي من مصاديق البيع قد رتبت عليها الإباحة فما دام لا