السيد تقي الطباطبائي القمي

70

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

تتوفر فيه الشرائط المقررة لا يترتب عليه الأثر ولا تفيد الإباحة إذ المفروض ان الإباحة لا تكون مالكية بل إباحة شرعية فلا بد من ملاحظة القيود المستفادة من دليلها . وبعبارة واضحة : المستفاد من الدليل ترتب الإباحة على البيع المعاطاتي فلا تترتب على المعاطاة التي لا تكون واجدة للشرائط وأما الوجه الثاني فهو أوهن من الأول فان البيع مشروط في وعاء الشرع بشرائط ولا فرق فيه بين كونه لازما أو جائزا . وببيان واضح : قد سبق ان الخيار واللزوم حكمان شرعيان مترتبان على البيع لا أن الملكية قسمان بل الملكية أمر واحد وهذا الامر الواحد قد يكون لازما وأخرى يكون جائزا فلاحظ . ومما ذكرنا علم فساد التفصيل الّذي يستفاد من كلام الشيخ بأن نقول : ان قلنا بأنها تفيد الإباحة لا تشترط فيها الشرائط المقررة وان قلنا بأنها تفيد الملك تشترط بتقريب : انها على الأول لا تكون بيعا وعلى الثاني تكون من مصاديق البيع فعلى الأول لا تشترط فيها وعلى الثاني تشترط . وصفوة القول : انه لا بد من اجتماع الشرائط المقررة في البيع بلا فرق بين كون الدليل اللفظ وكونه الاجماع إذ بدون رعاية الشروط المقررة لا يتحقق عنوان البيع الصحيح ومع عدم تحقق العنوان المذكور لا طريق إلى احراز ان الشارع الاقدس رتب الملكية أو الإباحة عليها فلا تغفل . « قوله قدس سره : حيث إن الشروط المذكورة شرائط للبيع العقدي اللازم » لم يظهر لي وجه ما أفاده فان مقتضى اطلاق أدلة الشروط