السيد تقي الطباطبائي القمي
68
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
تشترط فيها شرائط البيع والوجه فيه انها من مصاديق البيع فلا بد من رعاية شرائط البيع فيها وأما ان قلنا بكونها مفيدة للإباحة لا الملك فتارة نقول : المعاطاة المقصود بها الملك تفيد الإباحة وأخرى نقول : المعاطاة المقصود بها الإباحة تفيدها أما على الأول فلا بد من رعاية جميع شرائط البيع فيها إذ المعاطاة على هذا القول بيع عرفي والشارع الاقدس لم يرتب الملكية عليها فلا بد من اجتماع الشرائط فيها كي تحصل الإباحة بدل الملكية . وبعبارة واضحة : الدليل قائم على ترتب الإباحة على المعاطاة التي تكون بيعا ففي الحقيقة هي مصداق للبيع غاية الأمر يختلف الأثر عن المؤثر في حكم الشارع وأما على الثاني فلا ترتبط بالبيع بل تكون داخلة في الإباحة بالعوض . وأفاد الشيخ قدس سره : لا بد في نفي القيود المحتملة والشرائط الممكنة من التمسك بقاعدة السلطنة المستفادة من الرواية . ويرد عليه أولا ان الحديث ضعيف سندا وثانيا : انه قد ذكرنا سابقا ان المستفاد من الحديث ان المالك لا يكون محجورا عن التصرف فالمستفاد منه ان التصرفات الجائزة في الرتبة السابقة جائزة للمالك . وبعبارة أخرى : الناس مسلطون على أموالهم بالتصرفات الجائزة لا أن الناس مسلطون على أحكامهم . وأفاد الشيخ قدس سره انه لو تمسك بالسيرة فلا بد من رعاية الشرائط المحتملة حيث إن السيرة دليل لبي ولا بد فيها من الاقتصار على القدر المتيقن . أقول : لا اشكال في أن الإباحة المالكية تقتضي جواز التصرف وعدم المنع من ناحية حرمة التصرف في مال الغير وأما لو شك في