السيد تقي الطباطبائي القمي

66

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الوجه السادس : جملة من النصوص الواردة في المزارعة وقد استدل الإمام عليه السلام بجملة انما يحرم الكلام وانما يحلل الكلام منهما ما رواه الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثا وللبقر ثلثا قال لا ينبغي أن يسمّي شيئا فإنما يحرم الكلام « 1 » . ومنها ما رواه سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزارع فيزرع ارض آخر فيشترط للبذر ثلثا وللبقر ثلثا قال لا ينبغي أن يسمّى بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام « 2 » . ومنها ما رواه أبو الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن الرجل يزرع ارض رجل آخر فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر فقال : لا ينبغي أن يسمّى بذرا ولا بقرا ولكن يقول لصاحب الأرض أزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ولا يسمّي بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام « 3 » . وهذه الطائفة من النصوص لا ترتبط بالمقام كما تقدم . الوجه السابع : ما يدل من النصوص الدالة على النهي عن بيع الملامسة والمنابذة والحصاة « 4 » بتقريب ان النهي عن المذكورات بلحاظ عدم اللفظ وفيه أولا ان السند مخدوش وثانيا انه يمكن أن يكون الوجه فيه الجهالة مضافا إلى أنه يكفي عدم العلم بوجه الفساد فالنتيجة عدم تمامية دليل على المطلوب ومقتضى الأدلة العامة كون المعاطاة كالبيع اللفظي في كونها مفيدة للملكية اللازمة فلاحظ .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة الحديث 4 . ( 2 ) عين المصدر الحديث 6 . ( 3 ) عين المصدر الحديث 10 . ( 4 ) مصباح الفقاهة ج 2 ص 154 .