السيد تقي الطباطبائي القمي

65

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ويرد عليه ان ايجاب البيع قائم بالبايع فما دام لم يتحقق الايجاب لا مجال لتحقق القبول وعليه لا اثر لاعطاء الثمن قبل اعطاء المبيع لان اعطاء الثمن لا يمكن أن يكون ايجابا كما هو ظاهر فلا بد من كونه قبولا ومن الظاهر أن القبول متفرع على الايجاب فلا يتم الامر باعطاء الثمن فلاحظ . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنه لتوضيح المدعى وترتيب البحث نقول ما يمكن ان يذكر لاشتراط اللفظ في العقود وعدم صحة المعاطاة وجوه . الوجه الأول : الشهرة الفتوائية وقد ثبت في بحث الشهرة عدم اعتبارها فلا يترتب اثر عليها . الوجه الثاني : الاجماع المنقول وفيه انه قد ثبت في محله عدم اعتبار الاجماع المحصل فكيف بالمنقول منه . الوجه الثالث : حديث خالد بن الحجاج « 1 » وقد مرّ الكلام حوله وقلنا إنه غير معتبر سندا مضافا إلى عدم تماميته دلالة فراجع ما ذكرناه حول الحديث . الوجه الرابع : النصوص الواردة في النهى عن بيع المصحف « 2 » وقد ذكرنا عدم ارتباط تلك النصوص بالمقام فراجع ما ذكرناه . الوجه الخامس : ما ورد في بيع أطنان من القصب لاحظ ما رواه بريد بن معاوية « 3 » وقد ذكرنا عدم ارتباط بين الحديث وبين المقام فراجع ما ذكرناه .

--> ( 1 ) قد تقدم في ص 59 . ( 2 ) قد تقدم في ص 59 . ( 3 ) قد تقدم في ص 59 .