السيد تقي الطباطبائي القمي
63
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عن الرجل يزارع فيزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثا وللبقر ثلثا قال لا ينبغي أن يسمّي بذرا ولا بقرا فانّما يحرم الكلام « 1 » . « قوله قدس سره : الثالث أن يراد بالكلام في الفقرتين الكلام الواحد » وهذا الاحتمال يناسب مورد السؤال في الرواية كما في كلام الشيخ قدس سره فيكون المراد ان وجود إنشاء البيع محرم وعدمه محلل . وأورد عليه سيدنا الأستاذ أولا بأن الظاهر من هذه الجملة ان المحلل والمحرم منحصر ان في الكلام اي منحصران في الكلام الموجود وبعبارة واضحة : ان وجود الكلام محلل كما أن وجود الكلام محرم لا أنّ وجود الكلام محلل أو محرم وعدمه محلل أو محرم وثانيا ان الالتزام به يستلزم التفكيك بين الجملتين وبين الفقرتين وهو موجب لصيرورة الكلام مستهجنا هذا كلامه . أضف إلى ذلك ان بقاء كل عين في ملك مالكه ببقاء علته لا بعدم علة ضده كما أن الايجاب المتعلق بما ليس عنده لا يكون محرما بل المحرم عدم تحقق الايجاب الصحيح لا تحقق الايجاب الفاسد . الا أن يقال : انه لا بد منه وبعبارة أخرى : قوله عليه السلام انما يحرم الكلام الخ لا ينطبق على مورد السؤال الا بهذا النحو بأن نقول المقاولة محللة أي لا توجب الحرمة وايجاب البيع محرم إذ يوجب التصرف في مال الغير بلا سبب شرعي فلاحظ . « قوله قدس سره : ويحتمل هذا الوجه الروايات الواردة في المزارعة » بأن نقول المراد من تلك الروايات ان الاتيان باللفظ على النحو
--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة الحديث 6 .