السيد تقي الطباطبائي القمي

62

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ان ايجاب البيع يحرم والمقاولة عليه يحلل فيكون الحديث من حيث المفاد أجنبيا عن المدعى . وثالثا : انه كيف يمكن الالتزام بحصر المحلل والمحرم في الكلام والحال ان تحقق التحليل والتحريم بغير اللفظ كثير جدا . وأليك جملة منها فمنها إذا تنجس المأكولات والمشروبات محرم وتطهيرها محلل وصيرورة العصير خمرا محرم وتخليلها محلل وغليان العصير العنبي محرم وذهاب ثلثيه محلل وجلل الحيوان محرم واستبرائه محلل وخلط المال الحلال بالحرام محرم وتخميسه محلل ووطئ الحيوان محرم ووطئ المرأة محرم لتزويج بنتها والايقاب بالغلام محرم لتزويج أمه وبنته وأخته والتصرف في الأراضي المتسعة والأنهار الكبار جائز مع عدم محلل لفظي وكذلك الاكل من الشجرة الممرور بها . وأيضا يجوز التصرف في أموال الناس مع احراز رضاهم ولو من القرائن وأيضا يجوز الاكل من بيوت الأصدقاء وجملة من الارحام إلى غيرها من الموارد وأيضا نقل الاتفاق من العامة والخاصة على جواز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة فإنه لا يتوقف التحليل في هذه الموارد على محلل لفظي فالتحليل غير اللفظي أمر كثير . « قوله قدس سره : الثاني أن يراد بالكلام اللفظ مع مضمونه » فيكون المراد ان المضمون الواحد إذا ابرز بلفظ كذائى يكون محللا والا يكون محرما فان المتعة لو أبرزت بلفظ متعتك نفسي يحصل الحلية والا فلا وهذا الاحتمال لا يناسب مع مورد السؤال كما هو ظاهر لمن يتأمل في الحديث . « قوله قدس سره : منها ما في التهذيب » لاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام