السيد تقي الطباطبائي القمي
61
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
باطلة والحال ان الكلام في لزوم المعاطاة لا في صحتها . « قوله قدس سره : بل ينكرون على الممتنع . . . » ليس الامر كذلك بل الانكار على الرد والفسخ وبعبارة أخرى : يرون الفسخ من طرف واحد والاستبداد به أمرا مستنكرا ولا يقبلون وهذا العرف وسوقهم فلاحظ . [ بقي الكلام في الخبر الّذي يتمسك به في باب المعاطاة ] « قوله قدس سره : بقي الكلام في الخبر الّذي يتمسك به في باب المعاطاة » وهو ما رواه ابن الحجاج « 1 » . « قوله قدس سره : الأول أن يراد من الكلام في المقامين اللفظ » أساس الاستدلال بالحديث على المدعى هذا الوجه بأن يكون المراد من الحديث ان المحلل والمحرم منحصران في اللفظ فلا يحل شيء ولا يحرم الا باللفظ فلا اثر للفعل في التحليل والتحريم ومنه المعاطاة فلا يترتب عليها أثر من حيث الحلية والحرمة . ويرد على الاستدلال بالرواية على المدعى أولا ان الحديث ضعيف سندا فلا يعتد به فان خالد بن الحجاج لم يوثق . ان قلت : ان عمل المشهور به يجبر ضعفه قلت : يرد عليه أولا : ان عمل المشهور به اوّل الكلام والاشكال . وثانيا : انه قد ذكرنا مرارا ان عمل المشهور بالحديث الضعيف لا يكون جابرا لضعفه فالحديث من حيث السند لا يكون قابلا للاستدلال به . وثانيا : انه لا يرتبط الحديث بالمدعى فان المستفاد من الحديث
--> ( 1 ) لاحظ ص : 59 .