السيد تقي الطباطبائي القمي
60
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وعلى الجملة : لا يستفاد من هذا الحديث اشتراط البيع بكونه لفظيا وأما حديث خالد بن الحجاج فهو ضعيف سندا مضافا إلى أنه قد فرض فيه الكلام فقال عليه السلام : الكلام المفروض ان كان بعنوان المقاولة فلا بأس وان كان على نحو المعاملة فلا يجوز كما أن المتعارف الخارجي على فرض تسلمه لا يكون دليلا على لزوم اللفظ . ويستفاد من الشيخ انه لو كان دليل لفظي دالا على الاشتراط كان الأنسب أن يستدل به والحال انه استدل بالسيرة والاجماع والشهرة فلاحظ . ويمكن أن يكون ناظرا إلى ما ذكره آنفا من قوله أم وجد ولكن لم ينشأ به بل كان من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض وقد يظهر ذلك من غير واحد من الاخبار الخ فيفهم من هذه الجملة انه يظهر من الاخبار ان اللفظ يكون قرينة على المراد لا أن الاخبار تدل على الاشتراط . « قوله قدس سره : بل يمكن دعوى السيرة . . . » يرد عليه ان الامر ليس كذلك فان السيرة الجارية في زماننا ليست كذلك فان السيرة جارية على مجرّد التعاطي وعلى فرض تحقق السيرة لا أثر لها فان مجرد جريان السيرة على أمر في الخارج لا تدل على الوجوب واللزوم فالأدلة الدالة على كون المعاطاة تفيد الملكية اللازمة محكمة . أضف إلى ذلك ان المستفاد من كلامه ان السيرة جارية على عدم الاكتفاء بالمعاطاة في بيع الأمور الخطيرة اي لا يرون تحقق النقل والانتقال بها فيها فكان المعاطاة الواقعة في الأمور الخطيرة