السيد تقي الطباطبائي القمي
58
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
فتحصل مما تقدم ان مقتضى القواعد كون المعاطاة مقيدة للملكية اللازمة ورفع اليد عن القواعد والالتزام بالجواز فيها يتوقف على قيام دليل عليه وما قيل في هذه المقام وجوه . الوجه الأول : ما نقل عن صاحب الغنية من دعوى الاجماع على عدم كون المعاطاة بيعا فإنه لو أريد من هذه الجملة ما ظاهرها اي تكون المعاطاة خارجة عن دائرة البيع ولا يصدق عليها عنوان البيع فبطلان الدعوى المذكورة أوضح من أن يخفى ولو أريد من الجملة نفي لزومها فيدخل الوجه الأول في الوجه الثالث . الوجه الثاني : الشهرة الفتوائية على عدم لزوم المعاطاة وقد تحقق في محله عدم حجيتها . الوجه الثالث : الاجماع : وفيه ان الاجماع المنقول غير حجة وأما المحصل منه فعلى تقدير حصوله محتمل المدرك فلا يكون حجة أيضا فالنتيجة عدم تمامية الوجوه المذكورة لاثبات المدعى . « قوله قدس سره : وقد يظهر ذلك من غير واحد من الاخبار . . . » الظاهر من العبارة انه يظهر من بعض الأخبار اعتبار اللفظ في إنشاء البيع فيمكن أن يكون ناظرا إلى ما ورد في بيع المصحف لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن بيع المصاحف وشرائها فقال لا تشتر كتاب اللّه ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين وقل اشتري منك هذا بكذا وكذا « 1 » . بتقريب ان المستفاد من هذه الطائفة اشتراط الصيغة في صحة البيع . ويمكن أن يكون ناظرا إلى ما ورد في بيع أطنان من قصب لاحظ ما رواه بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .