السيد تقي الطباطبائي القمي
52
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
يدخل في باب التداعي فتحقق التحالف في الجملة لا بالجملة هكذا ينبغي أن يفسر هذه العبارة . ويرد على الشيخ قدس سره أولا : ان مرجع النزاع بين كون العقد هبة أو صلحا إلى اثبات الخيار وعدمه وبعبارة أخرى : المدعي لكون العقد هبة في مقام اثبات الخيار والمدعي لاثبات كونه صلحا في مقام نفي الخيار فيكون مدعي الهبة مدعيا ومدعي الصلح منكرا ولا مجال للتحالف . وثانيا : انه سلمنا كون كل واحد مدعيا لكن مع ذلك لا يصل الامر إلى التداعي لان مقتضى الأصل عدم كون العقد الواقع في الخارج هبة فلا خيار . وبعبارة أخرى : اصالة عدم كون العقد الواقع في الخارج هبة يترتب عليها عدم الخيار بلا وساطة واسطة وأما اصالة عدم كونه صلحا فلا يترتب عليها الخيار الاعلى تقدير اثبات كون الواقع في الخارج هبة ومن الظاهر أنه لا دليل على الأصل المثبت فلاحظ . والمتحصل مما تقدم انه لا مانع عن التمسك باستصحاب اللزوم لا ثبات عدم كون المعاطاة خياريا لكن الذي ذكرنا من حيث الاقتضاء ومع قطع النظر عن ابتلاء الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي باستصحاب عدم جعل الزائد وأما بلحاظه فلا مجال له إذ بالمعارضة يسقط كلا الاستصحابين فلا تغفل . الوجه الثاني : قاعدة السلطنة المستفادة من قوله صلى اللّه عليه وآله : ان الناس مسلطون على أموالهم « 1 » . وتقريب الاستدلال بالحديث : ان المعاطاة مفيدة للملكية والملكية لا تنفك عن السلطنة الفعلية ومقتضى السلطنة أن لا يمكن
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 272 الحديث 7 .