السيد تقي الطباطبائي القمي
53
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لاحد أن يزاحم من له السلطنة فلا يكون لاحد أن يخرج الملك عن ملك مالكه . ان قلت : ان السلطنة عارضة على الملك ولا تنافي بين هذه السلطنة وخروج الملك عن الملكية باعمال الخيار . لا يقال : بعد اعمال الخيار والفسخ يشك في زوال الملكية وعدمه وبالاستصحاب يحكم ببقائها فإنه يقال : هذا رجوع عن الاستدلال بالرواية وقاعدة السلطنة إلى الاستصحاب . قلت : السلطنة المطلقة على المال تمنع عن تأثير اعمال الخيار والفسخ . ويرد على الاستدلال أولا : ان مدرك الاستدلال عبارة عن المرسلة المشار إليها والمرسل لا اعتبار به وثانيا انه قد قلنا سابقا ان مفاد الحديث عدم محجورية المالك عن التصرفات المشروعة في ماله وهي التصرفات التي قد ثبت في الشرع جوازها . وبعبارة أخرى : لا تكون قاعدة السلطنة مشرعة فلا يدل الحديث على مشروعية كل تصرف وان لم يثبت كونه مشروعا في الرتبة السابقة كما أنه لا يدل على عدم تأثير الفسخ فالحديث قاصر عن إفادة المدعى سندا ودلالة فلاحظ . وبما ذكر ظهر انه لا مجال للاستدلال بالحديث على لزوم القرض بعد القبض كما استدل به المحقق قدس سره في الشرائع - على ما نقل عنه - فان الحديث المذكور لا يكون قابلا للاستدلال لا سندا ولا دلالة . الوجه الثالث : قوله صلى اللّه عليه وآله في حديث سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم