السيد تقي الطباطبائي القمي
51
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
والجائزة ثم قال : ان قلنا بأن اللزوم والجواز وان كانا من خصوصيات الملك فاما يكون التخصيص بجعل المالك واما بحكم الشارع أما على الأول فلازمه ان لزوم العقد وجوازه لا بد أن يكونا منوطين بقصد المالك الرجوع وعدم قصده وهو بديهي البطلان وأما على الثاني فيلزم انتقاض كون العقود تابعة للقصود . ان قلت : قد سبق انه ترفع اليد عن القاعدة المذكورة في المعاطاة انتصارا للقائل بالإباحة فأيضا ترفع اليد عن تلك القاعدة في المقام . قلت : قاعدة اللزوم اى استصحاب الملك بعد الفسخ تشمل العقود اللفظية وبجريانها في العقود اللفظية يثبت عم تنوع الملك بحكم الشارع وعدم الاختلاف في السبب في وعاء الشرع وبعد ثبوت المدعى في العقود اللفظية يثبت في المعاطاة بعدم القول بالفصل فالنتيجة : انه لو شك في أن العقد الفلاني جائز أو لازم تكون اصالة اللزوم محكمة كما أنه لو شك في أن ما وقع في الخارج عقد لازم أو جائز يحكم باللزوم لأصالة لزوم كل عقد . « قوله قدس سره : نعم لو تداعيا احتمل التحالف في الجملة . . . » يمكن أن يكون المراد من العبارة انه تارة يدعي أحدهما جواز العقد وثبوت الخيار فمن يدعى كون العقد هبة يكون مرجع دعواه إلى أن له الخيار ومن يدعى ان العقد صلح ينفي الخيار وحكم هذه الصورة ان المنكر للخيار ان يحلف فانّ قوله موافق للأصل وعلى مدعي الخيار إقامة البيّنة وأما لو ادعى كل واحد منهما عقدا بخصوصه بحيث يكون المنظور اثبات ذلك الخاص يدخل المقام في باب التداعي وحكمه التحالف فيحتمل أن يكون من القسم الأول ويحتمل أن يكون من القسم الثاني فإن كان داخلا في القسم الأول يدخل في باب المدعي والمنكر وان كان داخلا في القسم الثاني