السيد تقي الطباطبائي القمي
38
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
قلنا بجواز تصرفهما في العين تصرفا موقوفا على الملك . المورد الثالث : [ تلزم مخالفة جملة من الأصول المسلّمة في الفقه ] انه لو قلنا بكون المعاطاة التي يراد بها الملك مفيدا للإباحة وبقاء العين في ملك مالكها تلزم مخالفة جملة من الأصول المسلّمة في الفقه . منها : تعلق الأخماس بما في يد الاخذ مع أن الخمس لا يتعلق الا بالملك . وأجاب الشيخ قدس سره بأن تعلق الخمس بغير المملوك مجّرد استبعاد وانه لا مانع عنه ان قلت : يمكن دفع الاستبعاد المذكور بأن السيرة قائمة على حصول الملكية بالمعاطاة فلا وجه للاستبعاد فان تعلق الخمس بالملك أمر على القاعدة قلت : مرجع هذا البيان إلى الالتزام بأن المعاطاة تفيد الملك بمقتضى السيرة فيرجع الامر بالاستدلال بالسيرة على كون المعاطاة مفيدة للملكية لا الإباحة . إذا عرفت ما ذكرنا نقول : المستفاد من الأدلة كتابا وسنة واجماعا ان الخمس يتعلق بالملك فان قلنا إن المعاطاة لا تفيد الملك نلتزم بعدم تعلق الخمس بالمأخوذ ولا يتوجه اشكال ولكنه مجرّد فرض إذ قد ثبت بالأدلّة المتقدمة ان المعاطاة كالبيع اللفظي تفيد الملكية فلاحظ . ومنها : تعلق الزكاة بما لا يكون مملوكا وبعبارة أخرى : إذا قلنا إن المعاطاة لا تفيد الملكية ولم يوجد أحد أسبابها وتمت شرائط تعلق الزكاة بما أخذ بالمعاطاة والحال ان الزكاة تتعلق بالملك فالالتزام بتعلق الزكاة بما اخذ بالمعاطاة التزام بتعلقها بغير الملك . ويظهر الجواب في المقام مما ذكرناه في الخمس فإنه ان قلنا بأن المعاطاة لا تفيد الملك مع الالتزام بأن الزكاة تتعلق بالمملوك نلتزم بعدم تعلق الزكاة بما اخذ بالمعاطاة ولكن قلنا إن الذي يهون