السيد تقي الطباطبائي القمي
39
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الخطب ان مقتضى الأدلة عدم الفرق بين البيع اللفظي والمعاطاتي في أن كليهما يقتضيان الملك ، وان قلنا إن المعاطاة من أقسام البيع فيترتب عليها ما يترتب على العقد اللفظي بلا فرق . وأفاد سيدنا الأستاذ - على ما في التقرير - كلاما لا محصل له فإنه دام ظله فصّل بين المأخوذ بالمعاطاة بحد النصاب وبين ما يكون المتمم مأخوذا بالمعاطاة فقال : أما إذا كان المأخوذ بالمعاطاة بحد النصاب فتعلق به الزكاة لاطلاق الأدلة وأما إذا كان المتمم مأخوذا بالمعاطاة فلا تتعلق الزكاة بتقريب : ان ما يكون مملوكا لا يكون بحد النصاب وما اخذ بالمعاطاة لا يكون مملوكا على الفرض فشرط تعلق الزكاة مفقود . ويرد عليه : انه إذا فرض ان المأخوذ بالمعاطاة لا يكون مملوكا كما هو المفروض فلا مجال للتمسك بإطلاق دليل تعلق الزكاة فان الزكاة تتعلق بما يكون مملوكا وان قلنا بأن المعاطاة تفيد الملك فلا فرق بين المتمم وغيره ولعله ناظر إلى امر لم يخطر ببالي لقاصر الفاتر واللّه العالم . ومنها : حصول الاستطاعة بما اخذ بالمعاطاة والحال ان الاستطاعة تتوقف على كون المكلف مالكا لمئونة الحج . والجواب : انه لا يبعد ان يستفاد من الأدلة حتى من اطلاق قوله تعالى « وللّه على الناس حج البيت الآية » انه يصدق المستطيع على من يكون في امكانه أن يحج وبعبارة أخرى : من كان عنده مال مباح له التصرف فيه باي نحو من التصرف يصدق عليه عنوان الاستطاعة والمستطيع فوجوب الحج عليه على القاعدة . ومنها : صدق عنوان الغني المانع عن اخذ الحقوق الشرعية على الاخذ والحال ان المباح له لا يكون مالكا على الفرض .