السيد تقي الطباطبائي القمي

25

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

على عدم جواز تملك مال الغير باي سبب من الأسباب لكون الأسباب كلها باطلة الا التجارة عن تراض فان المستفاد من الآية ان السبب الوحيد الشرعي لتملك مال الغير عبارة عن التجارة عن تراض وحيث إن المعاطاة مصداق للتجارة عن تراض يحكم بصحتها . وعن صاحب البلغة : ان الاستثناء الواقع في الآية إذا كان متصلا يلزم اما النسخ واما التخصيص المستهجن إذ لا ينحصر جواز التملك بالتجارة عن تراض فإنه يجوز تملك مال الغير بالهبة والوصية والوقف والصدقة واروش الجنايات والإباحة وغيرها من النواقل الشرعية . والجواب عن الاشكال المذكور ان جملة من النواقل داخلة تحت عنوان التجارة عن تراض كالإجارة والهبة والصدقة ونحوها والباقي لا يصل إلى حد يوجب تخصيص الأكثر المستهجن . مضافا إلى أن الموضوع الذي جعل مستثنى منه عنوان التملك وجملة من الأسباب خارجة عن العنوان المذكور كالإرث والزكوات والأخماس والوقوف والوصية التمليكية على أحد الوجهين . وصفوة القول : انه على القول بالاتصال يستفاد حصر السبب في التجارة وأما على فرض كون الاستثناء منفصلا فأيضا تدل الآية على الحصر وذلك لان المستفاد من الآية ان الشارع الاقدس في مقام بيان تميز السبب الصحيح عن السبب الباطل فبالاطلاق المقامي يتم الامر . وبعبارة أخرى : على القول بالانقطاع لا دلالة في الآية على الحصر ولكن حيث إن المقام مقام بيان الضابطة فاهمال بعض الأسباب وعدم التعرض له يخل بالبيان فبمقتضى الاطلاق المقامي يتم تقريب الحصر فعلى كلا التقديرين يستفاد من الآية الشريفة حصر السبب المملك